عبدالله موسى.. يكتب:
في عصر السرعة والمعلومات الفورية، أصبحت التريندات (Trends) ظاهرة يومية تسيطر على منصات التواصل الاجتماعي وتوجّه اهتمامات الجمهور، سواء كانت رقصة جديدة على “تيك توك”، أو تحديًا غريبًا على “إنستغرام”، أو حتى هاشتاغ سياسي أو اجتماعي على “تويتر”، فإن هذه الظواهر تنتشر كالنار في الهشيم وتؤثر في ملايين المستخدمين حول العالم.
في بعض الأحيان، تحمل التريندات رسالة إيجابية، كحملات التوعية الصحية، أو دعم القضايا الإنسانية، أو مشاركة قصص نجاح ملهمة، كما تُستخدم من قبل العلامات التجارية والمؤثرين كوسيلة فعالة للترويج وزيادة التفاعل. التريندات توفر أيضًا مساحة للإبداع والتعبير عن الذات، وتخلق نوعًا من التواصل الثقافي بين مختلف الشعوب.
لكن في المقابل، هناك تريندات تثير الجدل أو تروج لسلوكيات خطرة، مثل التحديات التي تعرض حياة المشاركين للخطر أو تنشر معلومات مضللة. في كثير من الأحيان، يسعى البعض وراء التريند فقط بهدف “الانتشار”، دون النظر لعواقب ما ينشرونه، هذا الهوس اللحظي قد يؤدي إلى فقدان الهوية الرقمية، والابتعاد عن القضايا الجوهرية التي تهم المجتمع.
في الختام، يمكن القول أن التريندات سلاح ذو حدين، يمكن أن تكون وسيلة لنشر الوعي والإبداع، لكنها قد تتحول أيضًا إلى أداة للتشتت والتقليد الأعمى، لذلك، من الضروري أن يتحلى المستخدمون بوعي رقمي، وأن يكونوا انتقائيين فيما يتفاعلون معه وينشرونه.
مشاركة علي



إرسال التعليق